الشيخ محمد تقي الآملي

58

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فالأقوى ما عليه المشهور من الاستحباب ، وإن كان الاحتياط بعدم تركه ، واللَّه العالم . مسألة ( 1 ) وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال وبعده إلى أخر يوم السبت قضاء لكن الأولى والأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة ان ينوي القربة من غير تعرض للأداء والقضاء كما أن الأولى مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله وأخر وقت قضائه غروب يوم السبت واحتمل بعضهم جواز قضائه إلى أخر الأسبوع لكنه مشكل نعم لا بأس به لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبية لعدم الدليل عليه الا الرضوي الغير المعلوم كونه منه عليه السّلام . في هذه المسألة أمور ( الأول ) ابتداء وقت غسل الجمعة هو أول الفجر الثاني من يومها فلا يجوز تقديمه عليه الا فيما استثنى مما يأتي ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، وفي الخلاف وعن التذكرة الإجماع عليه صريحا ( واستدل ) لعدم جواز تقديمه على الفجر بأنه عبادة توقيفية جعل مضافا إلى اليوم فلا بد من أن يقع فيه ، وما قبل الفجر ليس من اليوم قطعا فلا يجتزئ بالغسل الواقع فيما قبل الفجر إلا إذا قام دليل على الاجتزاء به ، ولما كان اليوم يطلق على يوم الصوم ( تارة ) وهو من أول الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية عندنا ، وعلى يوم الشغل والعمل ، وهو من ما بعد طلوع الشمس قليلا إلى قبيل الغروب ، الذي يشتغل فيه العامل الأجير ( أخرى ) والى ما بين طلوع الشمس وغروبها ( ثالثة ) وكان المعنى الأخير أظهر عند العرف ويحمل اليوم عليه عند إطلاقه كان اللازم إيقاع ما حدد وقته باليوم فيه أي فيما بين طلوع الشمس وغروبها فيما لم يقم دليل على إرادة معنى أخر ، لكن المستفاد من غير واحد من الاخبار كون ابتدائه من طلوع الفجر ، ولولاه لكان الأليق إيقاعه من أول طلوع الشمس . ( وكيف كان ) يدل على أن وقته من الفجر الثاني مضافا إلى عدم الخلاف فيه ودعوى الإجماع عليه عن غير واحد من الأصحاب - صحيح زرارة وفضيل قالا قلنا له - على ما في الكافي - وعن الباقر عليه السّلام - كما عن مستطرفات السرائر - أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ، قال عليه السّلام نعم ( وخبر زرارة ) عن أحدهما عليهما السلام : إذا اغتسلت